بالزواج سنوات فلم يُزوج، فلما نفر فتح له الباب، من أجل يكسروه عن هذا الطريق، فكم من شبابنا سقط في هذا الوحل.
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ وَفِي رِوَايَةٍ: لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ"متفق عليه.
قَالَ الإمِامُ أبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"وَمَعْنَى"فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ": تَجَنَّبُوا الِافْتِتَان بِهَا وَبِالنِّسَاءِ، وَتَدْخُلُ فِي النِّسَاءِ الزَّوْجَاتُ وَغَيْرُهُنَّ، وَأَكْثَرُهُنَّ فِتْنَةً الزَّوْجَاتُ، لِدَوَامِ فِتْنَتهنَّ وَابْتِلَاءِ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهِنَّ".
والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
قال الشوكاني في فتح القدير:"يعني: أنهم يعادونكم ويشغلونكم عن الخير، ويدخل في ذلك سبب النزول دخولًا أوّليًا، وهو أن رجالًا من مكة أسلموا، وأرادوا أن يهاجروا، فلم يدعهم أزواجهم ولا أولادهم، فأمر الله سبحانه بأن يحذروهم، فلا يطيعوهم في شيء مما يريدونه منهم مما فيه مخالفة لما يريده الله، والضمير في"