بل لا بد من إخلاص النية للّه، وأن لا يقترن القصد من الجهاد بأي غرض دنيوي لأن اللّه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له وابتغي به وجهه.
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (تضمّن اللّه لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلّا جهادا في سبيله، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة، أو أرجعه إلى مسكنه، الّذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والّذي نفس محمّد بيده! ما من كلم أي جرح يكلم في سبيل اللّه إلّا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك، والّذي نفس محمّد بيده، لولا أن يشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل اللّه أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشقّ عليهم أن يتخلّفوا عنّي، والّذي نفس محمّد بيده، لوددت أن أغزو في سبيل اللّه فأقتل، ثمّ أغزو فأقتل، ثمّ أغزو فأقتل) .
ومن الصعب تقديم النماذج الكثيرة التي توضح أثر هذه التوجيهات النبوية على نفسية المقاتل المسلم، ولكن يمكن اختيار نموذجين لمقاتلين من عامة الجند، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للمسلمين أثناء القتال في غزوة أحد: (قوموا إلى جنة عرضها السّماوات والأرض) ، فسمعه عمير بن الحمام الأنصاري فقال: يا