الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) رواه مسلم.
قال سفيان بن عيينة رحمه الله: (من كانت معصيته في شهوة فارج له التوبة، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهيًا فغفر له، فإذا كانت معصيته من كبر فاخش عليه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرًا فلُعِن) .
قال الغزاليّ رحمه اللّه في الإحياء:"مفتاح السّعادة التّيقّظ والفطنة، ومنبع الشّقاوة الكبر والغفلة، فلا نعمة للّه على عباده أعظم من الإيمان والمعرفة، ولا وسيلة إليه سوى انشراح الصّدر بنور البصيرة، ولا نقمة أعظم من الكفر والمعصية ولا داعي إليهما سوى عمى القلب بظلمة الجهالة، فالأكياس هم الّذين أراد اللّه أن يهديهم فشرح صدورهم للإسلام والهدى، والمتكبّرون هم الّذين أراد اللّه أن يضلّهم فجعل صدرهم ضيّقا حرجا كأنّما يصّعّد في السّماء. فالمتكبّر هو الّذي لم تنفتح بصيرته ليكون بهداية نفسه كفيلا، وبقي في العمى فاتّخذ الهوى قائدا والشّيطان دليلا."
فالكبر آفة عظيمة هائلة، وفيه يهلك الخواصّ من الخلق، وقلّما ينفكّ عنه العبّاد والزّهّاد والعلماء فضلا عن عوامّ الخلق، وكيف لا تعظم آفته وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر» وإنّما صار حجابا دون الجنّة لأنّه يحول بين