فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 245

أنفه! فقال: إنه وطئ إزاري فحلّه؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه، فقال له عمر: أما الآن فقد أقررت، فإما أن ترضيه، وإلا أقدته منك.

قال: أتقيده مني وأنا ملك، وهو سوقة!.

قال عمر: يا جبلة، إنه قد جمعك وإياه الإسلام، فما تفضله بشيء إلا بالتقوى والعافية.

قال جبلة: والله لقد رجوت أن أكون في الإسلام أعزَّ مِني في الجاهلية،

قال عمر: دع عنك هذا، فإنك إن لم ترض الرجل أقدته منك.

قال جبلة: إذن أتنصر، قال: إن تنصرت ضربت عنقك.

فقال جبلة: أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين.

قال عمر: لك ذلك، ولما كان الليل خرج جبلة وأصحابه من مكة، وسار إلى القسطنطينية فتنصّر، ثم إن جبلة طال به العهد في الكفر فتفكر في حاله فجعل يبكي وأنشأ يقول:

تنصرت الأشراف من عار لطمة ... وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت