فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 245

فيقول له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ فيقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُحْمَرّ وجهه، ويقول:"كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنين، وما يصده ذلك عن دينه، ويُمْشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون" (متفق عليه) .

واستمع إليه يوم الخندق وقد أحاطت بالمسلمين الأهوال من كل مكان: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} .

وهو يبشّر المؤمنين: أن الله يدفع إليّ مفاتيح الكعبة، وليهلكن الله كسرى وقيصر، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله، ولتَفتح صنعاء أبوابها. ولقد تحققت هذه كلها.

وما إن سمعت هذه النفوس هذه البشريات حتى سكنت وارتاحت واطمأنت: فقال سبحانه وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت