وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيمانًا وَتَسْلِيمًا.
أما المنافقون أصحاب القلوب المريضة، فقد تندّروا بأحاديث الفتح وفيهم قال الله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا} .
ويحق لنا أن نتساءل: ماذا كان يملك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقدم هذه البشريات وينثر هذه التطمينات هنا وهناك؟ وهو المطارد من بلده، والمحاصر في البلد الذي أوى إليه!؟
إنه كان يملك الثقة في وعد ربه (عز وجل) ، وأن الله تعالى من خلفه ناصره ومعينه، فكان لابد أن ينتقل هذه الشعور إلى نفوسنا كذلك.
وله صلى الله عليه وسلم عشرات الأحاديث التي يبشر المؤمنين فيها بأنهم ورثة هذا الكتاب وهذه الأرض، وأنهم سيفتحون المشارق والمغارب، ويملكون الأرض كلها: فعن تميم الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليبلغنَّ هذا الأمر (يعني أمر الإسلام) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر".