القلوب، ودليل ذلك قوله صلى الله صلى الله عليه وسلم (بادوا بالأعمال ستًّا الدجال، والدخان ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة وخويصة أحدكم) أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل) أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن هشام بن زيد، عن أنس.
وقد أدرك ذلك علماء الإسلام، ووعاه أصحاب الإرث النبوي، أسوة بنبيهم صلى الله عليه وسلم، قال داود ابن أبي داود المدني: قال لي عبد الله بن سلام (إن سمعت بالدجال قد خرج وأنت على ودية تغرسها فلا تعجل أن تصلحها فإن للناس بعد ذلك عيشًا) رواه البخاري في الأدب المفرد (169) من طريق سليمان بن بلال، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد ابن يحيى بن حبان، عن داود به.
وقال العلائي مقصود هذه الأخبار، الحث على البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال، واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات، وقد كان صلى الله عليه وسلم من المحافظة على ذلك بالمحل الأسمى، والحظ الأوفى، قام في رضى الله حتى تورمت قدماه.