فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 245

الأمة، ويعكس هذا عنده أمورًا سلبية، فيتكل على تلك، وينكل عن العمل الجاد المثمر، ويكون عنده من الأماني التي هي رأس مال المفاليس ما لا يخطر على بال، ولا يدور في خيال، ولا ريب أن هذا من مصائد الشيطان ومكائده، وإن هذا الظن الكاذب، والجهل المركب، يجر الأمة إلى كوارث مدلهمة، وأزمات متتالية.

وإن الإنسان الجاد في فكاك نفسه، الحاذق في فهمه، الحريص على ما ينفعه صاحب الهمة العالية، هو الذي يتخذ من تلك المحفزات والمبشرات، أعظم الإيجابيات، وأكبر المحفِّزات في مواصلة العمل الجاد لتبليغ دين الله تعالى، وتوعية البشرية وتبصيرهم بأمور دينهم الذي به قوامهم وعزهم، والسعي الحثيث والعمل المتواصل لتوطيد شرع الله في أرضه، والنأي بهم عن مراتع الذل والهوان، والركون إلى أعداء الله تعالى، وموالاة الذين كفروا.

ذلك أن الحديث عن المهدي ونحوه من المبشرات من أعظم ما يحفز على الاجتهاد والركوب في سفينة النجاة، وميل القلب والقالب إلى التعلق بالله تعالى، والاستعداد إلى لقاء الله تعالى بالأعمال الصالحات، والعمل على نشر الدين الخالص، والعقيدة الصافية وتمكين الثوابت الشرعية، والأصول العقدية، في جذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت