فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 245

الأمرين لازم له؛ إما أن الشرع دل عليه من حيث لم يعلم هذا الناظر، أو أنه ليس بمصلحة وإن اعتقده مصلحة"أ ه."

قال سيد قطب: في أفراح الروح:"من الصعب عليَّ أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلى غاية نبيلة باستخدام وسيلة خسيسة؟! إن الغاية النبيلة لا تحيا إلا في قلب نبيل: فكيف يمكن لذلك القلب أن يطيق استخدام وسيلة خسيسة؛ بل كيف يهتدي إلى استخدام هذه الوسيلة؟!"

حين نخوض إلى الشط الممرع بركة من الوحل لابد أن نصل إلى الشط ملوثين. إن أوحال الطريق ستترك آثارها على اقدامنا وعلى مواضع هذه الأقدام، كذلك الحال حين نستخدم وسيلة خسيسة: إن الدنس سيعلق بأرواحنا، وسيترك آثاره في هذه الأرواح، وفي الغاية التي وصلنا إليها"أ ه."

قال رحمه الله: (قالَ أكثرُ المفسِّرين لا تفسدوا فيها بالمعاصي، والداعي إلى غيرِ طاعة الله بعد إصلاح الله إيّاها ببعث الرسل وبيان الشريعة والدعاء إلى طاعة الله مفسدٌ؛ فإن عبادة غير الله والدعوةَ إلى غيره والشركَ به هو أعظم الفساد في الأرض، بل فساد الأرض في الحيقة إنما هو الشرك بالله ومخالفة أمره، قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} ومن تدبَّرَ أحوالَ العالم وجد كل صلاحٍ في الأرض فسببه توحيد الله وعبادتُه، وطاعةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت