فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 245

رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وكلُّ شرٍّ في العالم وفتنةٍ وبلاءٍ وقحط وتسليط عدو وغير ذلك؛ فسببُه مخالفةُ الرسولِ -صلى الله عليه وسلم- والدعوة إلى غير الله) اهـ.

قال سيد رحمه الله تعالى عند تفسيره لقوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} .

"ولقد تدفع الحماسة والحرارة أصحاب الدعوات - بعد الرسل - والرغبة الملحة في انتشار الدعوات وانتصارها .. تدفعهم إلى استمالة بعض الأشخاص أو بعض العناصر بالإغضاء في أول الأمر عن شيء من مقتضيات الدعوة يحسبونه هم ليس أصيلا فيها، ومجاراتهم في بعض أمرهم كي لا ينفروا من الدعوة ويخاصموها! ولقد تدفعهم كذلك إلى اتخاذ وسائل وأساليب لا تستقيم مع موازين الدعوة الدقيقة، ولا مع منهج الدعوة المستقيم. وذلك حرصا على سرعة انتصار الدعوة وانتشارها. واجتهادا في تحقيق «مصلحة الدعوة» ومصلحة الدعوة الحقيقية في استقامتها على النهج دون انحراف قليل أو كثير. أما النتائج فهي غيب لا يعلمه إلا اللّه."

فلا يجوز أن يحسب حملة الدعوة حساب هذه النتائج إنما يجب أن يمضوا على نهج الدعوة الواضح الصريح الدقيق، وأن يدعوا نتائج هذه الاستقامة للّه. ولن تكون إلا خيرا في نهاية المطاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت