ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: يا نبيّ الله، أتحبّ ذلك؟ اخرُج لا تكلّم أحدًا منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنك وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلّم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بُدْنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضُهم يقتل بعضًا غمًّا.
وقال بعضهم في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به:
إذا نحن أدلجنا وأنت إمَامُنا ... كفى بالمطايا طِيبُ ذِكراكَ حاديا
وإن نحن أضلَلْنَا الطريقَ ولم نجدْ ... دليلا كفَانَا نُورُ وَجْهِكَ هَاديا
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فوائد قصة حنين وثبات النبي صلى الله عليه وسلم أمام العدو وهو يركض ببغلته وهو يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب، قال:"وإذا كان رأس الجيش قد وطَّن نفسه في الحرب على عدم الفرار وأخذ بأسباب ذلك، كان ذلك أدعى لأتباعه على الثبات".
يقول محمد قطب في كتابه منهج التربية الإسلامية:"من السهل تأليف كتاب في التربية، ومن السهل تخيل منهج، ولكن هذا المنهج"