عنه: (بئس ما قلت، إن الجيوش لا تُنصر بكثرة العدد وإنما تنهزم بالخذلان) .
قال الله تعالى:"وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا * وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا"
قال القرطبي:"وذلك أن طعمة بن أبيرق وابن قشير وجماعة نحو من سبعين رجلًا قالوا يوم الخندق: كيف يعدنا كنوز كسرى وقيصر ولا يستطيع أحدنا أن يتبرز"أ ه.
وقال الأستاذ سيد قطب تقبله الله في الظِلال:"وجد هؤلاء، أي المنافقون في الكرب المزلزل، والشدة الآخذة بالخناق فرصة للكشف عن خبيئة نفوسهم وهم آمنون من أن يلومهم أحد، وفرصة للتوهين والتخذيل وبث الشك والريبة في وعد الله ووعد رسوله، وهم آمنون من أن يأخذهم أحد بما يقولون، فالواقع بظاهره يصدقه في التوهين والتشكيك."
وهم مع هذا منطقيون مع أنفسهم ومشاعرهم، فالهول قد أزاح عنهم ذلك الستار الرقيق من التجمل، وروع نفوسهم ترويعا لا يثبت له