فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 245

إيمانهم المهلهل! فجهروا بحقيقة ما يشعرون غير مبقين ولا متجملين!

ومثل هؤلاء المنافقين والمرجفين قائمون في كل جماعة، وموقفهم في الشدة هو موقف إخوانهم هؤلاء.

فهم نموذج مكرر في الأجيال والجماعات على مدار الزمان فهم يحرضون أهل المدينة على ترك الصفوف، والعودة إلى بيوتهم، بحجة أن إقامتهم أمام الخندق مرابطين هكذا، لا موضع لها ولا محل، وبيوتهم معرضة للخطر من ورائهم وهي دعوة خبيثة تأتي النفوس من الثغرة الضعيفة فيها، ثغرة الخوف على النساء والذراري.

والخطر محدق والهول جامح، والظنون لا تثبت ولا تستقر! ويستأذن فريق منهم النبي، يقولون: (إن بيوتنا عورة) يستأذنون بحجة أن بيوتهم مكشوفة للعدو، متروكة بلا حماية.

وهنا يكشف القرآن عن الحقيقة، ويجردهم من العذر والحجة: (وما هي بعورة) ويضبطهم متلبسين بالكذب والاحتيال والجبن والفرار: (إن يريدون إلا فرارا) "أ ه."

وقال تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت