الناس وللناس منك؛ لك إليهم حوائج، ولهم إليك حوائج، ولكن كن فيهم أصم سميعا أعمى بصيرا سكوتا نطوقا).
وقد كان السلف الصالح لا يراهنون على إخوانهم أبدًا حتى وصل بهم الأمرُ أن يقرنوهم بالصلاة في أهميتها وعظمها.
عن محمد بن واسع قال: (ما بقي في الدنيا شيءٌ ألذُّ به إلا الصلاةَ جماعة ولقيا الإخوان) .
وقال الحسن البصري: (لم يبق من العيش إلا ثلاثٌ: أخٌ لك تصيب من عشرته خيرًا، فإن زغت عن الطريق قومك، وكفافٌ من عيش ليس لأحد عليك فيه تبعة، وصلاةٌ في جمع تُكفى سهوَها، وتستوجب أجرَها) .
وقال الحسن البصري عن المؤمن: (هو مرآةٌ، إن رأى منه ما لا يعجبه: سدده وقومه ووجهه، وحاطه في السر والعلانية) .
ويقول علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: (كدر الجماعة خير من صفو الفرد) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد:"فهي الداء العضال الجالب لكل شر، وكم سلبت المخالطة و المعاشرة من نعمة وكم زرعت من عداوة وكم غرست في القلب من حزازات تزول الجبال الراسيات وهي في القلوب لا تزول ففي فضول"