وسلم بيت فاطمة فلم يدخل عليها، وجاء عليٌ فذكرت له ذلك، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم وقال: لماذا لم تدخل إلى بيتنا يا رسول الله؟ قال: (إني رأيت على بابها سترًا موشيًا؛ ثم قال: مالي وللدنيا! فأتاها عليٌ فذكر لها ذلك، فقالت: يأمرني فيه بما شاء قال: ترسل به إلى فلان أهل بيتٍ بهم حاجة) فقد لا يكون محرمًا ولو كان محرمًا لما جاز أن تعطيه إلى غيرها، لكنه عليه الصلاة والسلام لا يرضى بهذه الأشياء لأهله، ولأهل الرتب العالية، وكان بيته صلى الله عليه وسلم متواضعًا، كما قال عمر رضي الله عنه: رفعت بصري في بيته، فو الله ما رأيت فيه شيئًا يرد البصر غير أُهْبٍ ثلاثة، الإهاب: هو الجلد قبل الدبغ فقلت: أُدع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله، وكان متكئًا فقال: (أو في شكٍ أنت يا بن الخطاب! أولئك قومٌ عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا) فقلت: يا رسول الله! استغفر لي ... الحديث، وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان على سرير مرمل يضطجع عليه حتى يؤثر في جنبه.
بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم رجع من البيت الذي كسي جداره من أجل ما فيه؛ فإنه قد جاء عن سهل بن عبد الله بن عمر: أعرست في عهد أبي، فآذن أبي الناس فكان أبو أيوب فيمن آذن، وقد ستروا بيتي بنجادٍ أخضر، فأقبل أبو أيوب فاطلع فرآه فقال: يا