له، ولكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) وفي صحيح مسلم يقول عليه الصلاة والسلام: (هلك المتنطعون) يعني: المتشددون على أنفسهم بغير دليل شرعي.
أيضًا يقول عليه الصلاة والسلام والحديث في سنن أبي داود (لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، وإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع) هؤلاء الرهبان شددوا وابتدعوا، قال تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَاكَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} ما كتبها الله عليهم ولكنهم هم الذين ابتدعوها وترهبوا، ويظنون أنها دين وليست بدين، وفي صحيح البخاري يقول عليه الصلاة والسلام: (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) .
وكان يقول عليه الصلاة والسلام: (بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) (وما خيِّر صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) .