العمل لنيله وطلبه، فالنصر لا يأتي مباشرة إلا إذا سبقته عدة مراحل كانت معينة على تحصيله.
لا ينبغي أن نملَّ الطريق، فيحملنا ذلك على الانتكاسة، والبحث عن الحلول المجتزأة والملتوية الباطلة! وأحيانًا يوصلنا للتسليم للطواغيت.
من الأنبياء من لا يؤمن به ويتبعه إلا الرجل الواحد، ومنهم من يتبعه الرجلان، والثلاثة، ومنهم من لا يتبعه أحد.
فما كان ذلك يحملهم، حاشاهم! على ترك الدعوة والجهاد والطريق والتماس الطرق الملتوية .. تحت زعم وشعور استعجال النصر والتمكين .. !
المهم أن نعمل لخدمة هذا الدين ونصرته، ولا ضير عدم رؤية النصر.
قال الشيخ أبو قتادة حفظه الله:"النّصر الكبير الضّخم هو مجموعة من سلسلة انتصارات صغيرة، ولا يمكن أن يقع شيء في مجال النّصر والهزيمة بصورة طفرةً مفاجئة تباغت المنتصر أو المهزوم، (إذ الطّفرة التي لا مقدّمة لها لا وجود لها إلاّ في عقول مشايخنا وقادتنا فقط) ، فإنّهم يحملون في كلّ ما يقولون ويرتّبون لضربة يحضّر لها تحضيرًا تامًّا وكاملًا، بعيدًا عن أعين الخصوم وبهذه"