فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 245

يقول القرطبي:"إعجاب المرء بنفسه: هو ملاحظته لها بعين الكمال، مع نسيان نعمة الله، فإن احتقر غيره مع ذلك، فهو الكبر المذموم"أ ه.

وعن صهيب رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس شيئا لا أفهمه و لا يخبرنا به، قال: أفطنتم لي؟ قلنا: نعم. قال: إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه، (و في رواية: أعجب بأمته) ، فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء - أو غيرها من الكلام، (و في الرواية الأخرى: من يقوم لهؤلاء؟ و لم يشك) ، فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث، إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبي الله، فكل ذلك إليك، خر لنا. فقام إلى الصلاة و كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فصلى ما شاء الله، قال: ثم قال: أي رب! أما عدو من غيرهم، فلا، أو الجوع، فلا، و لكن الموت، فسلط عليهم الموت، فمات منهم [في يوم] سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم بك أحول و لك أصول و بك أقاتل". رواه أحمد وصححه الألباني.

أخي المجاهد هذا النبي أعجب بجنده وعددهم وقوتهم، فعاقبه الله عز وجل، وهذه سنة شرعية ينبغي على العبد أن يؤمن بها، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت