يضعها نصب عينيه، ما أعجب عبد قط بما عنده من قوة أو جاه أو مال أو سلطان أو حسب أو نسب أو ذكاء أو خبرة عسكرية، إلا عاقبه الله وعاقب من معه، ولو كان فيهم سيد الخلق، وخيرة الصحابة، كما قص الله عز وجل علينا من نبأ نبينا وأصحابه يوم حنين فقال تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وكثيرًا ما يقرن الرياء بالعجب، فالرياء من باب الإشراك بالخلق، العجب من باب الإشراك بالنفس، وهذا حال المستكبر، فالمرائي لا يحقق قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} والمعجب لا يحقق قوله: {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فمن حقق قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} خرج عن الرياء ومن حقق قوله: {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} خرج عن الإعجاب". أ ه
وقال صلى الله عليه وسلم (ثلاث مهلكات: شحُّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه) . أخرجه البيهقي وحسنه الألباني.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي في حلةٍ تعجب نفسه، مرجل جمته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة) متفق عليه.