فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 245

واستعظام العمل هو العُجب. والإعجاب بالنفس شر، وأي شر.

قال ابن المبارك: (لا أعلم في المصلين شيئًا شرًا من العجب) .

وإذا كانت الذنوب مهلكة، فإنها قد تكون رحمة بصاحبها حين تخلصه من العجب الذي هو الهلاك حقًا.

في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو لم تكونوا تذنبون، خشيت عليكم أكثر من ذلك: العجب) رواه البيهقي وحسنه الألباني.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (الهلاك في شيئين: العجب والقنوط) ..

وإنما جمع بينهما لأن السعادة لا تنال إلا بالطلب والتشمير، والقانط لا يطلب،

والمعجب يظن أنه قد ظفر بمراده فلا يسعى.

قال الإمام ابن حزم ـ رحمه الله تعالى:"مَن امتُحن بالعجب، فليفكر في عيوبه، فإن أُعجب بفضائله، فليفتش ما فيه من الأَخلاق الدنيئة، فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنَّه لا عيب فيه، فليعلم أنَّ مصيبته إلى الأَبد، وأنَّه أتم الناس نقصًا وأعظمهم عيوبًا وأضعفهم تميزًا، وأول ذلك: أنّه ضعيف العقل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت