فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 245

جاهل، ولا عيب أشد من هذين؛ لأن العاقل هو من ميّز عيوب نفسه فغالبها وسعى في قمعها، والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه: إما لقلّة علمه وتمييزه وضعف فكرته، وإما لأَنّه يقدّر أنّ عيوبه خصال"أ ه."

قال ابن باديس رحمه الله:"إذا أعجب المرء بنفسه عمي عن نقائصها، فلا يسعى في إزالتها، ولهي عن الفضائل فلا يسعى في اكتسابها، فعاش ولا أخلاق له، مصدرًا لكل شر، بعيدًا عن كل خير"أ ه.

قال الإمام الذهبي في الميزان:"ينبغي للعالم أن يتكلم بنيته وحسن قصد، فإذا أعجبه كلامه فليصمت، فإن أعجبه الصمت فلينطق، ولا يفتر عن محاسبة نفسه، فإنها تحب الظهور والثناء"أ ه.

قال ابن المعتز رحمه الله: (العجب شر آفات العقل) .

فالمُعْجَبُ بنفسه لن يقبل من خصمه ما جاء من الحق، بل سيكون مستخفًا به محتقرًا إياه، و هذه من موانع قبول الحق من كلا الطرفين.

قال إسحاق بن خالد رحمه الله: (ليس أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بم يختم لي!؟ عندها ييأس إبليس ويقول: متى يُعجب هذا بعمله؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت