لابد من تحقير النفس وهضمها.
ولما سئلت عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّه} .
فقالت: (أما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له رسول الله بالجنة، وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق به، وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم، فجعلت نفسها معنا) .
وهنا قال الشيخ محمد حامد الفقي معلقًا: إنما قالت هذا تواضعًا، وإلا فهي من خيار السابقين المقربين.
قال ابن القيم رحمه الله:"ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه إزالته، فإذا اطلع على عيبها مقتها في ذات الله تعالى"أ ه.
وقال بكر المزني: (لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غفر لهم لولا أني كنت فيهم) .
وقال محمد بن واسع: (لو كان للذنوب ريح ما قدر أحد يجلس إلي) .