الشكور) ولينجز الله ما وعد به نبيه صلى الله عليه وسلم من عود وصف الغربة إليه فإن الغربة لا تكون إلا مع فقد الأهل أو قلتهم وذلك حين يصير المعروف منكرا والمنكر معروفا وتصير السنة بدعة والبدعة سنة"أ هـ."
وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد:"ولما رأى المنافقون ومَن في قلبه مرض قِلَّة حزبِ الله وكثرةَ أعدائه، ظنُّوا أن الغلبة إنما هي بالكثرة، وقالوا: {غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ} ، فأخبر سبحانه أن النصر بالتوكل عليه لا بالكثرة، ولا بالعدد، والله عزيز لا يُغالَب، حكيم ينصر مَن يستحق النصر، وإن كان ضعيفًا، فعزتُه وحكمتُه أوجبت نصرَ الفئةِ المتوكِّلَةِ عليه."أ ه.
قال أيضا رحمه الله في نونيته:
واصدع بما قال الرسول ولا تخف ... من قلة الأنصار و الأعوان
فالله ناصر دينه وكتابه ... والله كاف عبده بأمان
إلى أن قال:
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى ... وذبابه أتخاف من ذبان