وما أحسن ما قاله أبو محمد عبدالرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتاب الحوادث والبدع:"حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه وإن كان الممتسك به قليلا والمخالف له كثيرا لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا نظر إلى كثرة أهل البدع بعدهم"أ ه.
وقال ابن رجب:"لا تستوحش الطريق لقلة السالكين"أ ه.
وقال أبو عمرو الأوزاعي: (عليك بآثار من سبق وإن رفضك الناس) .
وقال الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ ما معناه: (اتَّبع طرق الهدى ولا يضرك قلَّة السالكين، وإيَّاك وطرق الضلالة ولا تغترَّ بكثرة الهالكين) ـ
قال الشيخ محمد بن جميل غازي عن الشيخ ابن تيمية:"ليس رجل محافل تزدهيه عبارات الإعجاب والإطراء ويستهويه أن يتجمع حوله أتباع وأشياع، إنما هو رجل حق يزول معه حيثما زال، ويميل أينما مال، هو رجل يسير في الطريق المستقيم ولا توحشه قلة السالكين، وينأى عن الطريق المنحرف، ولا يغتر بكثرة"