فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 115

ويدعوهم إلى أمره، وأن ظهوره قد قرب. فوجَّه علي بن المعلى إلى الشيعة من أهل القطيف، فجمعهم، وأقرأهم الكتاب الذي مع يحيى بن المهدي إليهم من المهدي، فأجابوه، وأنهم خارجون معه، إذا أظهر أمره، ووجه إلى سائر قرى البحرين بمثل ذلك فأجابوه، وكان فيمن أجابه أبو سعيد الجنابي، وكان يبيع للناس الطعام، ويحسب لهم بيعهم. ثم غاب عنهم يحيى بن المهدي، ثم رجع ومعه كتاب يزعم أنه من المهدي إلى شيعته، فيه: قد عرفني رسولي يحيى بن المهدي مسارعتكم إلى أمري، فليدفع إليه كل رجل منكم ستة دنانير وثلثين ففعلوا ذلك، ثم غاب عنهم، وعاد ومعه كتاب فيه: أن ادفعوا إلى يحيى خمس أموالكم فدفعوا الخمس .... ) [1] .

أما القول الرابع فهو بعيد أيضًا لأنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن تشيع ولم تظهر آثاره إلا بعد الفتن التي وقعت في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ويبقى القول الثالث ونقول أيضًا ليس عليه دليل.

لكن مع ذلك نقول: إن التشيع قد دخل المنطقة منذ القدم، واستمر فيها لذا نجد الرحالة ابن بطوطة يصف تشيع القطيف، وتصلبهم في هذه العقيدة حتى إنهم يعلنون بالشهادة الثالثة: (أشهد أن عليا ولي الله) والحيعلة الثانية (حيي على خير العمل) [2] ، ولكن لا نعرف بالتحديد متى كان بدأ التشيع في المنطقة، والأهم من ذلك أنهم أصبحوا واقع ملموس.

(1) الكامل في التاريخ، (10/ 4930 - 494) .

(2) رحلة ابن بطوطة، ص: 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت