فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 115

أيها الشيعي الكريم:

إن من دعائم هذا الدين العظيم، وأسُسِه المتينة، ومبانيه القويمة، ما شرعه الله عز وجل من وجوبِ التراحم والتلاحم، ونبذِ الفرقة والتشاحن، فالمؤمنون أخبر الله عنهم بقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) [التوبة:71] ، والله عز وجل لما مدح خير الخلق بعد الأنبياء وهم الصحابة الكرام، البررة الأطهار، كان أخصَّ صفة اتصفوا بها، والوسام الذي شَرُفوا به، والعنوان الذي عُرفوا به هو التراحم بينهم فقال عز من قائل حكيم: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) [الفتح:29] ، وتأمل كيف قدم تراحمَهم على عبادتهم وتهجدِهم وابتغاءِهم الفضل من الله.

فيا أخي الكريم: قبل أن تحكم، وتتعجل في توزيع الاتهامات بل والأحكام معتمدًا على رصيدك التاريخي والمعلومات الأسرية بل والشحن العاطفي، تأمل فيما يأتي من كلام بقلب متجرد، ثم تفكر، وأعتقد أنك سوف تصل إلى النتيجة التي وصل إليها ملايين المسلمين على مر عصور الإسلام، والذين هم الأغلبية الساحقة.

فإليك هذه التأملات من قلب ناصح مخلص يرجو النجاة لك ولكل المسلمين:

الوقفة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت