فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 115

وهكذا نجد علماء الشيعة ينطبق عليهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا عاهد غدر، و إذا خاصم فجر) [1] .

هناك أسئلة تدور حول بدء التشيع في هذه المنطقة ومتى اعتنقه أهلها؟

والحقيقة أن المصادر لا تسعفك بشيء موثق لقلة ما كتب عن تاريخ المنطقة.

ولكن التمس بعضهم الإجابة عن هذه الأسئلة فتعددت الآراء ومنها:

1 -أن قبائل المنطقة تحولت إلى المذهب الشيعي مع إطلالة القرن السابع عشر الميلادي، أي بعد إجلاء البرتغاليين عن المنطقة وتبعية البلاد للحكم الإيراني.

2 -تكونت البذرة الأولى للتشيع في عهد القرامطة، ثم تطورت إلى ما هي عليه الآن بعد أن نبذوا مذهب القرامطة.

3 -أن التشيع انتشر في المنطقة في عهد الخليفة على - رضي الله عنه - وقال به يوسف البحراني في كشكوله.

4 -انفتح أهل المنطقة للتشيع منذ العهد الأول للإسلام، أي يرجع إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أيام كان الوالي أبان بن سعيد وكان من الموالين لعلي بن أبي طالب، فهو أول غارس لبذرة التشيع في المنطقة.

أما القول الأول والثاني فهما بعيدان لأنه من الثابت أن التشيع كان في المنطقة قبل القرامطة، فابن الأثير يحكي قصة ظروف نشوء القرامطة، فيقول: (وكان ابتداء القرامطة بناحية البحرين أنَّ رجلا يعرف بيحيى بن المهدي قصد القطيف، فنزل على رجل يعرف بعلي بن المعلى بن حمدان مولى الزياديين، وكان مغاليا في التشيع، فأظهر له يحيى أنَّه رسول المهدي، وكان ذلك سنة 281 هـ، وذكر أنه خرج إلى شيعته في البلاد،

(1) أخرجه أحمد في المسند، وصححه الألباني: في صحيح الجامع برقم (890) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت