فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 115

يوجد الكثير من الخرافات في المنطقة، فيحكى مثلا أن أسابط الظلمي -ساباط موجود بالقلعة بمحلة الزريب- كان مسكنا للجن، وأنهم يظهرون بالليل بصورة الزنوج السود، لهم عيون موازية لأنوفهم، وشعور منفوشة وخراطيم توحي بالتهام كل شيء، وأرجل تشبه أرجل الحيوانات، وأحيانا يتجسدون بصور غريبة كالحمير والأغنام والقطط السوداء والكلاب لا سيما حين تفاجئهم جماعة من الإنس، وأنهم شاهدوهم في أماكن كثيرة كالعيون والترع، كما أنهم يعشقون النساء أحيانا، فيدخلون في رؤوسهن فيصبن بالصرع، ومنها نشأت عادة الزار من دق الطبول وحرق البخور ليخرجوهم من الجسد، وأنهم يتعرضون للصغار والكبار لا سيما في حالة الزعل، ومنها نشأت عادة (العذرة) وهي عبارة عن رز مطبوخ بالسكر يفرقونه في الزوايا ومنعطفات الطرق إرضاء لخواطر الجن حسب اعتقادهم.

ومن الأوهام السائدة أيضا الاعتقاد بوجود (أم حمار) ويتصورونها على شكل امرأة لها أرجل كأرجل الحمار.

ومنها (الطنطل) ويوصف بطول القامة إذا مشى يسمع له صوت وهو يتمثل أمام السارين في الليل فيرعبهم، ولكن الحيلة في دفعه: أن تكون مع الساري (مسلة: وهي إبرة الخياطة الكبيرة) فإذا رآه صاح هات المسلة فيهرب منه.

ومنها (الدعيدع) وهو يتمثل للماشي في الظلام كالجمر الملقى على قارعة الطريق، فإذا اقترب منه انتقل إلى محل آخر.

ومنها (السعلو) ويتمثل في صورة زنجي عملاق، وله أنياب طويلة يختطف الأولاد الصغار ويأكلهم.

ومنها (أبو درباة) عند أهل البحر يتراءى لهم كالغريق الذي يستنجد فإذا حاول أحد إنقاذه واقترب منه أكله، وإن تركه اختفى في ثبج الماء.

ومنها (أم سعفة) يزعمون أنها تطير على سعفة نخل بعد منتصف الليل في علو شاهق مارة فوق السطوح أثناء الصيف وتسمع لها خشخشة السعف، ويعللون قدرتها على الطيران بسبب طاعتها للشياطين، وانغماسها في الغواية.

وأطرف ما يحكى عن عفريت من فصيلة الجن التي تسكن البحر يسمع صوته ولا يرى شخصه يسمى (أبو مغوّي) (أي مضلل) يقف في وسط مقطع تاروت (وهو ممر رملي لجزيرة تاروت فإذا انحرف عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت