1 -أنه ظهر مبكرًا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى يديه، حيث كان يدعو إلى التوحيد ومشايعة علي جنبًا إلى جنب، وقد تزعم هذا القول: (محمد حسين الزين) من علماء الشيعة، وغيره وهو ما ذكره النوبختي أيضا في فِرَقه، وهو ما أكده الخميني أيضًا [1] .
2 -أنه ظهر في معركة الجمل، حين تواجه علي، وطلحة والزبير، وقد تزعم هذا القول (ابن النديم) [2] .
3 -أنه ظهر يوم معركة صفين. وهو قول لبعض علماء الشيعة كالخونسابوري، وأبو حمزة، وأبو حاتم. كما قال به أيضا غيرهم من علماء السنة، مثل: ابن حزم، وأحمد أمين [3] .
4 -أنه كان بعد مقتل الحسين - رضي الله عنه -، وهو قول: كامل مصطفى وهو شيعي، حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص [4] .
5 -أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي [5] .
والواقع أن القول الأول الذي قالت به الشيعة مجازفة وكذب صريح لا يقبله عقل ولا منطق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد، وإلى جمع الكلمة وعدم التحزب. والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة.
والراجح من هذه الأقوال -والله أعلم- هو القول الثالث (أي بعد معركة صفين) حيث انشقت الخوارج وتحزبوا في النهروان، ثم ظهر في مقابلهم أتباع وأنصار علي، حيث بدأت فكرة التشيع تشتد شيئًا فشيئًا. على أنه لا مانع أن يوجد التشيع بمعنى الميل والمناصرة والمحبة للخليفة علي - رضي الله عنه - وأهل بيته قبل ذلك - إذا جازت تسمية هذا تشيعا - لا التشيع بمعناه السياسي عند الشيعة، فإن هؤلاء ليسوا شيعة أهل البيت، وإنما هم أعداؤهم، والناكثون لعهودهم في أكثر من موقف.
(1) الشيعة والتشيع، ص: 19، فرق الشيعة، ص: 39، الحكومة الإسلامية، ص: 136.
(2) الفهرست لابن النديم، ص: 249.
(3) الشيعة والتشيع، ص: 25.
(4) الصلة بين التصوف والتشيع، ص: 23.
(5) رسالة الرد على الرافضة، ص: 42.