المشكلة الكبرى أن مبلغي ودعاة الشيعة عندما يتكلمون في الصحابة لا يستندون في قولهم إلى كتاب ولا سنة بل يرتكزون في كلامهم وإثبات ادعائهم على الروايات المكذوبة والمختلقة تاريخيا لا يعرف لها سند ولا نص في كتب التاريخ فيتكلمون بعقولهم القاصرة، ونياتهم الفاسدة.
ومنها هذه القصة والتي يكررها الشيعة في ذكرى وفاة فاطمة الزهراء ويسبون بها عمر - رضي الله عنه - سبا مقذعا تقشعر منه الجلود، حيث تزعم هذه القصة بأن عمر بن الخطاب جاء إلى بيت علي ليأخذ عليا ليبايع أبا بكر على الخلافة، ولكن فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم عندما عرفت أن عمر خلف الباب لم تفتح له الباب، فغضب عمر وضرب برجله الباب فسقط الباب على فاطمة، فانكسر عظم حاجبها ثم دخل، وأخذ عليا مربوطا بحبل إلى أبي بكر للبيعة، ومرضت فاطمة - رضي الله عنها - بعد أيام، فسقط منها الجنين وكان اسمه محسنًا - بزعمهم - ولذلك يقولون عن وفاة فاطمة - رضي الله عنها - (ذكرى شهادة فاطمة) ، ويعتقدون أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان سببا في قتلها، سبحانك هذا بهتان عظيم [1] .
يقول شيخهم محمد حسين كاشف الغطاء:
تالله ما كربلاء لولا سقيفتهم ... ومثل ذا الفرع ذاك الأصل ينتجه
وفي الطفوف سقوط السبط منجدلا ... من سقط محسن خلف الباب منهجه
وبالخيام ضرام النار من حطب ... بباب دار ابنة الهادي تأججه [2]
ولهذا الاعتقاد الفاسد كان أحد زعماء الثورة الخمينية يقسم في خطبته عند الدعاء بضلع مكسور من فاطمة ويتوسل بها إلى الله، فرد عليه الأستاذ (أحمد مفتي زادة) رئيس السنة في إيران في محاضرته التي ألقاها
(1) انظر لهذه الفرية في كتبهم ومنها: جلاء العيون للمجلسي، ص:172، واحتجاج الطبرسي، ص:47، فاطمة الزهراء لأحمد الهمداني، (2/ 575) .
(2) الحسين في موكب الخالدين، لمحسن المعلم، ص:94.