فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 115

الحمد لله نحمده ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد:

فإن القادم للمنطقة الشرقية من السعودية سواء كان زائرًا أو للعمل، عندما يخالط الشيعة تقدح في ذهنه الكثير من الأسئلة:

إلى أي الفرق ينتسب شيعة المنطقة؟ متى ظهر التشيع في المنطقة؟ ما عقيدتهم؟ كيف ينظرون إلى السني؟ وكيف يعاملونه؟ لماذا يعذبون أنفسهم يوم عاشوراء؟ ما حد التعامل معهم؟ ما عاداتهم وتقاليدهم؟

وغيرها من الأسئلة كثير ...

وأيضا من يخالطهم كثيرا ما يتعرض لإلقاء الشبه من قبلهم لتشكيكه في دينه ومعتقده، وربما لم يكن متحصنا بالعلم الشرعي فيعلق في قلبه شيء من هذه الشبه، لأجل هذا كانت هذه الرسالة، وهي أيضا موجهة إلى كل شيعي باحث عن الحق متجرد من الأهواء، لأنني أعتقد أن ما ننقله هنا عنهم لا يعني بالضرورة أن يكون كل الشيعة مؤمنين به، ولكن المراد من سوق هذه النصوص تنبيه كل شيعي إلى ما تحويه كتب علمائهم، مما يخفى في الحقيقة على كثير من عامتهم.

إنني أوجه هذه الرسالة بعيدا عن الأهواء والتعصب، والتقليد الأعمى للآباء والأمهات، أبتغي بها وجه الله تعالى، ولا شك بأن بيان حال الفرق الخارجة عن الجماعة، والمجانبة للسنة، ضروري لرفع الالتباس، وبيان الحق للناس، ونشر دين الله سبحانه وإقامة الحجة على تلك الطوائف، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة، فإن الحق لا يكاد يخفى على أحد، وإنما يضلل هؤلاء أتباعهم بالشبهات والأقوال الموهمة، ولذلك فإن أتباع تلك الطوائف هم ما بين زنديق أو جاهل، ومن الضروري تعليم الجاهل وكشف حال الزنديق ليعرف ويحذر.

لقد كان أئمة السنة يرون الرد على أهل البدع في دين الله من أعظم الجهاد في سبيل الله، وأجل العبادة لله، قال الإمام يحي بن بكير: (الذب عن السنة أفضل الجهاد) ، حتى قيل للإمام أحمد بن حنبل: الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت