فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 115

أين عفة المرأة وحياؤها وكرامتها التي أعطاها الإسلام من هذه المتعة؟! أليس هذا يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) [1] .

وقد استغلوا هذه الفوضى الأخلاقية في إغراء طلاب المتعة الرخيصة في اعتناق مذهبهم.

إن أهل السنة يؤمنون أن الله يؤيّد دينه وعباده في آخر الزمان برجلٍ من أهل البيت يملأ الأرضَ عدلًا، كما مُلئتْ ظلمًا وجورًا، ويُواطئ اسمُه اسمَ النبي صلى الله عليه وسلم، واسمُ أبيَه اسمَ أبيه (محمد بن عبدالله) ، ويؤمنون أنه يولد في آخر الزمان، وليس في أول الزمان، وتتزامن بداية دعوته مع نزول المسيح عليه السلام، هكذا صحّت الأخبار فيه، وبلغتْ مبلغ التواتُر.

أما الشيعة فيعتقدون أن اسم المهدي المنتظر: محمد بن الحسن العسكري وليس محمد بن عبدالله، وأنه ولد في القرن الثاني للهجرة من الإمام الحادي عشر (الحسن العسكري) ، وأنه غاب عن الأنظار واختفى، وكان عمره آنذاك خمس سنوات، ولا يزال الشيعة ينتظرون عودته إلى اليوم.

ونحن لا نريد أن ندخل في جدلٍ حول التفسير العقلي المنطقي لفكرة بقاء رجلٍ غائبًا آلاف السنين، اللهم إلا أن يكون هناك نصٌّ شرعيٌ كالنصوص التي تحدَّثَتْ عن عُمْر نوح وأصحاب الكهف، وإنما نكتفي في ردّ هذه الفكرة بأن ننقل ما أكدته كتب الشيعة وعلماء تواريخهم وأنسابهم: أنه لا حقيقة ولا وجود لهذا الولد، وعلى افتراض وجوده، فإن علماء الشيعة قد نصوا في كتبهم أن الصبي لا يسمى إمامًا، بسبب صِغَر سنّه، وبموجب الشروط التي ذكرها مشايخ الشيعة في الإمام، فقد اشترطوا فيه: العقل، البلوغ، حسن التدبير، العدالة، العلم بالقانون الإسلامي. [2]

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد (273) ، وأحمد (2) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (45) .

(2) انظر كتاب الحكومة الإسلامية للخميني، ص: 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت