فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 115

الأحاديث الأصول وغيرها من كتب العربية والأصول فأجازه وقرأ عليه الشيخ بعض الأخبار في ذلك المسجد توثيقا للإجازة فمن ثم كان شيخنا الثقة قدس سره يقول له يا بني إن سندي إلى المحمدين الثلاثة وغيرهم من أهل الكتب قصير فإني أروي عن الفاضل الحرفوشي عن معمر أبي الدنيا عن الإمام أمير المؤمنين علي، وكذلك إلى الصادق وإلى الكاظم إلى آخر الأئمة، وكذا روايتي الكتب الأصول مثل الكافي والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه، وأجزتك أن تروي عني بهذه الإجازة، فنحن نروي الكتب الأربعة عن مصنفيها بهذا الطريق.

يذكر محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي (باب أن الأرض كلها للإمام) عن أبي عبدالله عليه السلام قال إن الدنيا والآخرة للإمام-يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء-جائز له من الله [1] .

فماذا يستنبط المسلم المنصف من هذه العبارة، مع أن الله تعالى يقول في محكم آياته: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(120 ) ) [المائدة:120] .

وزادوا في الغلو فكذبوا على علي رضي الله عنه وزعموا أنه قال: ( ... أنا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض) [2] ، وهذه العقيدة أيضا باطلة مثل الأولى. وعلي رضي الله عنه بريء منها وما

(1) أصول الكافي، ص: 259، طبعة الهند.

(2) رجال الكشي، ص: 138، طبعة الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت