فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 115

وتستغرق هذه العملية سنوات طويلة من الدراسة المتواصلة لا تقل عن خمسة عشر عامًا وقد تصل إلى ثلاثين أو أربعين عامًا.

والشيعة الإمامية تقول إن العمل بالتقليد لازم، ويكون مرجع التقليد أعلم علماء العصر، فيرجع إليه المقلدون في أخذ الفتوى.

وقد ألف أحد علمائهم في المنطقة كتابًا في ترجمة علماء الشيعة في المنطقة وهو كتاب: (أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين) لعلامتهم الكبير علي بن حسن البلادي البحراني. ذكر فيه أحوالهم وعلومهم ومناصبهم العلمية.

ونذكر بعضا ممن ترجم لهم:

1 -منهم شيخهم ميثم بن علي البحراني المشهور في الإجازات من مشايخهم الكبار، حتى أنه قيل إن المحقق الطوسي تتلمذ عليه في الشرعيات، وتتلمذ هو على الطوسي في العقليات، وهو شارح نهج البلاغة بالشروح الثلاثة وله كتاب (الاستغاثة في بدع الثلاثة) .

2 -ومنهم شيخهم جعفر البحراني وقال فيه: من كبار العلماء العاملين وأساطين الملة والدين، ومن جملة مشايخ السيد المحقق الأواه السيد نعمة الله الجزائري في شيراز، وقد ذكره في الأنوار النعمانية وكشكوله وزهر الربيع. وذكره المعاصر الأخير ثقة الإسلام المحدث المتتبع الماهر الميرزا حسين النوري الطبرسي صاحب المصنفات الجليلة (كنفس الرحمن في فضائل سلمان) و (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) و (مستدرك الوسائل) ، وغيرها من المصنفات الفاخرة.

3 -ومنهم السيد هاشم الأحسائي من مشايخ السيد نعمة الله الجزائري، قال مؤلف الكتاب (البلادي) ، حدثني أوثق مشايخي السيد هاشم الأحسائي في شيراز في مدرسة الأمير محمد عن شيخه العادل الثقة الورع الشيخ محمد الحرفوشي أنه دخل يوما مسجدا من مساجد الشام وكان مسجدا عتيقا مهجورا، فرأى رجلا حسن الهيئة في ذلك المسجد فأخذ الشيخ في المطالعة في كتب الحديث ثم إن ذلك الرجل سأل الشيخ عن أحواله وعن نقل الحديث عنه فأخبره الشيخ عن مشايخه قال إن الشيخ سأله عن أحواله وعن مشايخه أيضا، فقال ذلك الرجل: أنا معمر أبو الدنيا، وأخذت العلم عن علي بن أبي طالب (ع) ! وعن الأئمة الطاهرين، وأخذت فنون العلوم عن أربابها وسمعت الكتب من مصنفيها، فاستجازه الشيخ في كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت