وأيضا تباع كتب التشيع وأشهرها في المنطقة كتاب المراجعات وكتب من يسمون بالمستبصرين مثل التيجاني.
ولنا مع هذه الكتب وقفة قصيرة فأقول:
أما كتاب المراجعات لمؤلفه (عبدالحسين الموسوي) والذي يزعم فيه المؤلف حدوث مناظرة بينه وبين الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر عام (1329 هـ) وانتهت بتسليم البشري للموسوي بكل شيء.
فالمطلع على هذا الكتاب يستطيع أن يثبت تزييفه بالأدلة التالية:
1 -أن هذا الكتاب لم ينشر إلا بعد انتقال البشري إلى رحمة الله، ولعل هذا من أكبر الأدلة على أن ما نسب فيه إلى البشري كان زورا وبهتانا.
2 -لم تنشر هذه المناظرة إلا من طرف واحد.
3 -أن المذكرات المتبادلة بين المتناظرين لم يوجد لها أي أثر في ملفات مشيخة الأزهر.
4 -لم ينشر المؤلف صورا زنكوغرافية لأجوبة البشري المزعومة لتأكيد صدقه وإثبات براءته من التزوير.
5 -لا يمكن التسليم بسهولة بأن رجلا كالبشري يشغل مشيخة الأزهر تنتهي مناظرته بالتسليم لحجج واهية أجمع على رفضها السلف، بل يستطيع أقل طلاب الأزهر الرد عليها.
وأخيرا بحمد الله قد انبرى أحد طلبة العلم وهو (محمد الزعبي) في الرد على هذا الكتاب في مجلدين أسماه: (التبيان في الرد على أباطيل المراجعات) فجعله قاعا صفصفا.
أما كتب التيجاني من مثل كتاب: (ثم اهتديت) وما شابهها من كتب من يسمون بالمستبصرين كل هذه الكتب تنسج على منوال كتب الأولين في سب الصحابة والانتقاص منهم، فلو ألقيت نظرة على كتاب (ثم اهتديت) مثلا لوجدت هذه الأقوال وننقلها بلفظه: (الصحابة اغتصبوا رسول الله، تاهوا وتطاولوا عليه) (أنزلوا أنفسهم منزلته) (استأجروا ضعفاء العقول ليرووا لهم الأحاديث الموضوعة في فضائلهم) (عمر لا يتورع ولا يخشى الله) (الصحابة انقلبوا على أعقابهم، لا يستحقون ثواب الله ولا غفرانه) ، وبفضل من الله قد تصدى لكشف عواره: الرحيلي في كتابه (الانتصار للصحب و الآل من افتراءات السماوي الضال) ، وكتاب آخر بعنوان (بل ضللت) . والمشهور أن التيجاني قد أُلفت له هذه الكتب من قبل أسيادهم وإلا فهو جاهل مركب، والتيجاني كان صوفيا فانتقل من ضلاله إلى ضلال الرفض.