وذكر عن سبب الزيارة أن نزاعا حلّ بين قبيلتي عبد القيس وبكر بن وائل وكان ذلك مابين عامي (38 هـ - 40 هـ) ، أبان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة، الأمر الذي دعاه ليرسل ابنه الحسن لحل النزاع الحاصل عليها"، وأضاف"بعد نجاحه عليه السلام في حل النزاع اغتسلوا في عينها و صلوا فريضة الظهر في البقعة المباركة التي تعرف الآن بمسجد العباس"، ويختم"ببركته حدثت كثير من الكرامات ويزوره جمع غفير من المؤمنين لأداء الصلاة واللجوء بالدعاء إلى الله لقضاء الحوائج"."
إلا أن مؤرخي المنطقة ينفون ذلك، مما يؤكد أن الأمر مجرد خرافة يسترزق بها معممي الشيعة من أقوات أتباعهم الضعفاء، فقد أكد المؤرخ الشيخ محمد الحرز أن"زيارة الإمام الحسن وأخيه غير ثابتة علميا"ويضيف أن"هذا الخبر نقلته الموروثات الشعبية والمصادر السمعية وهي لا تخدم التوثيق العلمي".
وكذلك نفى المؤرخ عبد الخالق الجنبي حقيقة نسبة مسجد العباس إلى زيارة الإمام الحسن وأبو الفضل للأحساء إذ يقول"غير صحيح، ولا يوجد سند يدل عليه".
لذلك سارع محمد العلي الولي الشرعي للمسجد الجامع لنذوره وصدقاته من أجل أن لا يخسر زبائنه ليلة افتتاح المسجد 20/ 12 / 1427 هـ للقول:"على الرغم من عدم وجود تاريخ أو شواهد تؤكد لنا ما يربط بين المسجد وبين أبي الفضل العباس عليه السلام أو تاريخ إنشائه أو تأسيسه إلا أن الكرامات التي جرت باسمه وقضاء الحاجات فيه كانت بمثابة شاهد وواقع لعظمة هذا المسجد وعظمة صاحبه الذي هو باسمه، مبينا أنه شخصيا قضيت له حاجة باسم أبي الفضل العباس عليه السلام"!!!.
لذلك ما زالت خرافة التبرك بهذا المسجد قائمة إلى يومنا هذا، والله المستعان.
صورة قديمة وحديثة لمسجد العباس المزعوم