فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

بقصصه وأمثاله والاستبصار لخدمه, وجلاله, والاذكار بوعده ووعيده, والازدجار بحفظ حدوده, وإيثاره على كل ما سواه, فإنه كلام الله الذي أنزله على رسوله حظيرة [[1] ], قدّسه لإقامة الدين الذي ارتضاه لنفسه, قال سبحانه: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ*اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأعراف/2 - 3] ,, وقال سبحانه: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه/123] , وقال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة/38] } , وقال سبحانه: {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة/121] .

قال عكرمة عن ابن عباس: يتبعونه حق تلاووته, ألا ترى أنك تقول فلان يتلو فلانًا أي يتبعه {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس/1 - 2] أي تبعها.

وفي الصحيح عن عائشة أنها قالت, وقد سئلت عن قول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} , ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان خلقه القرآن, يغضب لغضبه, ويرضى لرضاه.

وفي الصحيحين عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبدالله بن أبي أوفى أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت: لِمَ كتب على الناس الوصية أو أمروا بها ولم يوص, قال: أوصى بكتاب الله.

وقال أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود: إن هذا الصراط محتضر تحضره الشياطين يقولون: هلم يا عبدالله ليصدوا عن سبيل الله, فعليكم بكتاب الله, فإنه حبل الله.

قال أبو عبيد: إذا دعى بقوله فإنه حبل الله قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ

(1) هذا ضبط الشيخ والنسخة المقروءة: حضيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت