وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا أنه يقوله قوم لا خلاق لهم, وقال صلى الله عليه وسلم من طرق صحيحة في صفة أهل النهروان:
يقرأؤن القرآن لا تجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
[[1] ]أخبرني والدي رحمه الله وجماعة قالوا: أنا عبدالله بن عمر بن علي البغدادي, أنا أبو الوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب السجزي, أنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي, أنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حموية السرخسي, أنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي, أنا الإمام الزاهد أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي, أنا عبدالله بن صالح, حدثني معاوية بن صالح, عن عبدالرحمن بن جبير, عن أبيه جبير بن نفير, عن أبي الدرداء قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء, ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء. فقال زياد بن لبيد الأنصاري يا رسول الله: وكيف يختلس منا؟ , وقد قرأنا القرآن, فوالله لنقرأنه, ولنقرأنه نساءنا وأبناءنا, فقال: ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء المدينة, هذه التوارة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم.
قال جبير فلقيت عبادة بن الصامت قال: قلت ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء, واخبرته بالذي قال:
قال صدق أبو الدرداء, وإن شئت لأحدثك بأول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيها خاشعًا.
رواه الترمذي عن الدارمي موافقة, وقال حسن غريب.
(1) النسخة المقروءة فيها قول الناسخ:
وأخبرني الشيخ الإمام العالم محيي الدين ومحمد بن إبراهيم بن عمر المعروف بالدبس إجازة, قال أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية إجازة, قال أخبرني والدي ....