ظرف لما قبله وإن جعل على سرر متصلًا بمتكئين ونصب متكئين بفعل مضمر حسن الوقف على من الآخرين والأوَّل هو المختار 0
متقابلين (حسن) على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل حالًا ولا وقف من قوله يطوف إلى يشتهون فلا يوقف على مخلدون لتعلق الباء ولا على أباريق ولا على من معين لأنَّ ما بعده صفة له ولا على ينزفون ولا على يتخيرون لعطف ما بعده على ما قبله 0
مما يشتهون (حسن) لمن قرأ وحور عين بالرفع أي وعندهم حور أو ولهم حور عين وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر لأنَّ الحور العين لا يطاف بهنَّ ومثله في الحسن الوقف على يشتهون على قراءة أبيّ بن كعب وحورًا عينًا بالنصب بمعنى ويزوّجون حورًا عينًا وليس يشتهون وقفًا لمن قرأ وحور بالجرّ عطفًا على بأكواب وأباريق وقد أنكر بعض أهل النحو هذا وقال كيف يطاف بالحور العين قلنا ذلك جائز عربية لأنَّ العرب تتبع اللفظ في الإعراب وإن كان الثاني مخالفًا للأول معنى كقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم عند من قرأ بالجرّ لأنَّ الأرجل غير داخلة في المسح وهو مع ذلك معطوف على برؤوسكم في اللفظ كقول الشاعر:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا
فأتبع العيون للحواجب وهو في التقدير وكحَّلن العيون وكذلك لا يقال يطاف بالحور غير أنَّه حسن عطفه على ما عمل فيه يطاف وإن كان مخالفًا في المعنى ولا يوقف على عين لأنَّ قوله كأمثال من نعت عين والكاف زائدة كأنَّه قال وحور عين أمثال اللؤلؤ المكنون
المكنون (جائز) لأنَّ جزاء يصلح مفعولًا له أي للجزاء ويصلح مصدرًا أي جوزوا جزاء أو جزيناهم جزاء وليس بوقف إن نصب بما قبله
يعملون (كاف) في الوجوه كلها ولا يوقف على تأثيمًا لحرف الاستثناء 0
سلامًا سلاما (كاف) ومثله أصحاب اليمين ولا وقف من قوله في سدر إلى مرفوعة فلا يوقف على مخضود ولا على منضود ولا على ممدود ولا على مسكوب ولا على ممنوعة لأنَّ العطف صيرها كالكلمة الواحدة
مرفوعة (تام) ولا وقف من قوله إنَّا أنشأناهن إلى قوله لأصحاب اليمين فلا يوقف على إنشاء لمكان الفاء ولا على أبكارًا ولا على أترابًا لأنَّها أوصاف الحور العين
لأصحاب اليمين (تام) ومثله وثلة من الآخرين 0
ما أصحاب الشمال (حسن) وقيل لا يوقف من قوله في سموم إلى قوله ولا كريم لأنَّ قوله في سموم ظرف لما قبله وخبر له فلا يوقف على ما قبله ولا يوقف على من يحموم لعطف ما بعده على ما قبله 0
ولا كريم (حسن)
مترفين (كاف) ومثله العظيم ولا يوقف على مبعوثون لأنَّ أو آباؤنا معطوف على الضمير في مبعوثون والذي جوّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام والمعنى أتبعث أيضًا آباؤنا على زيادة الاستبعاد يعنون أنَّ آباءهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل قاله الزمخشري قال أبو حيان وما قاله الزمخشري لا يجوز لأنَّ عطفه على الضمير لا يراه نحويّ لأنَّ همزة الاستفهام لا تدخل إلاَّ على الجمل لا على المفرد لأنَّه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملًا في المفرد بواسطة حرف العطف وهمزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها فيما بعدها فقوله أو آباؤنا مبتدأ خبره محذوف تقديره مبعوثون 0
قرأ ابن عامر وقالون أو آباؤنا بواو ساكنة قبلها همزة مفتوحة والباقون بواو مفتوحة قبلها همزة جعلوها واو عطف دخلت عليها همزة الاستفهام إنكارٌ للبعث بعد الموت 0
الأوَّلون (كاف)