في سقر (أحسن) مما قبله ولا وقف من قوله قالوا لم تك من المصلين إلى اليقين فلا يوقف على المصلين ولا على المسكين ولا على الخائضين ولا على بيوم الدين لأنَّ العطف صيرها كالشيء الواحد
اليقين (كاف) ومثله الشافعين
معرضين ليس بوقف لتعلق التشبيه بما قبله ومثله في عدم الوقف مستنفرة لأنَّ الجملة بعده صفة لما قبلها
من قسورة (كاف) ومثله منشرة وقيل كلا على أنَّها للردع على معنى أنَّ الكفار لا يعطون الصحف التي أرادوها ثم استأنف بل لا يخافون الآخرة وإن جعلت كلا بمعنى ألاَّ التي للتنبيه حسن الابتداء بها
الآخرة (كاف) ومثله تذكرة وكذا ذكره وكذلك إلاَّ أن يشاء الله
آخر السورة (تام)
مكية أربعون آية وكلمها مائة وخمس وستون كلمة وحروفها ستمائة واثنان وخمسون حرفًا اختلف في لا فقيل زائدة تمهيدًا للنفي وتنبيهًا من أوَّل الأمر على أنَّ المقسم به نفى وإنَّما جاز أن تلغى في أوائل السور لأنَّ القرآن كله كالسورة الواحدة ويؤيد زيادتها قراءة قنبل والبزي لأقسم بحذف الألف جوابًا لقسم مقدر أي والله لأقسم والفعل للحال ولذلك لم تأت نون التوكيد وهذا مذهب الكوفيين وأما البصريون فلا يجيزون أن يقع فعل الحال جوابًا للقسم وجوَّز بعضهم حذف النون من القسم وإن كان بمعنى الاستقبال ووقع القسم بين نفيين تأكيدًا للانتفاء ولذلك حكموا بزيادة لا في مثل ذلك في قوله فلا وربك لا يؤمنون أراد بناء الكلام على النفي من أوّل وهلة فصدر الجملة بأداة النفي غير قاصد لنفي القسم بل مؤكد النفي المقسم عليه ومن ذلك فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون أنَّه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر وتأمل لا أقسم بيوم القيامة كيف اقترن القسم بأداة النفي لما تضمن نفي صحة حسبان الإنسان أنَّ الله لا يجمع عظامه ومنه فلا أقسم بالخنس هو أيضًا متضمن لنفي ما قاله الكفار أنَّه كذاب وساحر ومجنون ولم تجئ في القرآن إلاَّ مع صريح فعل القسم بغير الله نحو لا أقسم بهذا البلد لا أقسم بيوم القيامة لا أقسم بمواقع النجوم قصد التأكيد القسم وتعظيم المقسم به ولم يسمع زيادة لا مع القسم بالله إذا كان الجواب مثبتًا فدل ذلك على أنَّ زيادتها لتوطئة القسم وقيل نافية لكلام تقدَّم عن الكفار من إنكار البعث فقيل لهم لا ليس الأمر كما زعمتم فعلى هذا يحسن الوقف على لا وليس بوقف لمن جعلها زائدة وقيل أنَّها لام الابتداء وليست لام القسم ولم يقع خلاف في قوله هنا ولا أقسم الثانية إنَّه بألف بعد لا لأنَّها لم ترسم إلا كذا بخلاف الأولى وكذلك لا أقسم بهذا البلد لم يختلف فيه أنَّه بألف بعد لا وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثن دلَّ عليه أيحسب الإنسان وقيل الجواب أيحسب وقيل هو بلى قادرين وهذه الأقوال شاذة منكرة لا تصح عن قائلها لخروجها عن لسان العرب والكلام على ضعفها يستدعي طولًا وذكرتها للتنبيه على ضعفها والمعتمد الأوّل انظر السمين ففيه العجب العجاب وأشبعت القول لهذا الوقف وهو جدير بأن يخص بتأليف وهذا غاية في بيانه ولله الحمد
اللوَّامة (كاف) ومثله عظامه بجعل بلى متعلقة بما بعدها وقال أبو عمر والوقف على بلى كاف والمعنى بلى نجمعها قادرين وقادرين حال من ضمير نجمعها وقدَّره غيره بلى نقدر قادرين فحذف الفعل كما قال الفرزدق
ألم ترني عاهدت ربي أنَّني ... لبين رتاج قائم ومقام
على حلفة لا أشتم الدهر مسلمًا ... ولا خارجًا من فيّ زور كلام