فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 109

لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (2) ،فقال لهم: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (3) ،ثم أخذ يهددهم ويخوفهم من عذاب الله إن استمروا على طريق الضلال و العصيان، وعند ذلك خيَّره قومه بين أمرين: إما العودة إلى دين الآباء و الأجداد، أو الخروج من البلاد مع الذين آمنوا معه، لكن شعبيا والذين آمنوا معه ظلوا ثابتين على إيمانهم و فوضوا أمرهم لله، فما كان من قومه إلا أن اتهموه بالسحر والكذب فقالوا: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} (4) ، وسخروا من توعده إياهم بالعذاب، واستعجلوا العذاب فقالوا: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (5) ،فدعا شعيب عليه السلام ربه قائلا: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (6) . أي أحكم بيننا وبين قومنا بالعدل وأنت خير الحاكمين.

1)سورة هود الآية 89

2)سورة هود الآية 91

3)سورة هود الآية 92

4)سورة الشعراء الآية 185،186

5)سورة الشعراء الآية 187

6)سورة الأعراف الآية 89

فطلب الله سبحانه وتعالى من شعيب أن يخرج هو و من آمن معه لأن العذاب سينزل بأولئك المكذبين، فسلط الله على الكفار حرّا شديدًا جفَّت منه الزروع و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت