في هذه القرية، فطمأنته الملائكة بأن الله سينجيه و أهله إلا زوجته لأنها كفرت بالله.
و خرجت الملائكة من عند إبراهيم متوجهين إلى القرية فلما وصلوا إلى بيت لوط و كانوا في صورة شُبَّانٍ حِسَانٍ، فلما رآهم لوط خاف عليهم و لم يُعْلِم أحدا بقدومهم لكن امرأته علمت بقدومهم فخرجت وأخبرت قومه و قالت: إن في بيت لوط رجالا ما رأيت مثل وجوههم قط، فجاء القوم بسرعة إلى بيت لوط يبغون الفاحشة مع هؤلاء الضيوف، و اجتمع قوم لوط و ازدحموا عند باب بيته و هم ينادون بصوت عال أن يخرج لهم هؤلاء الضيوف، و كل منهم يمني نفسه بالمتعة
والشهوة الحرام مع هؤلاء الرجال، فمنعهم لوط من دخول البيت و من الهجوم و الاعتداء على
1)سورة التحريم الآية 10.
ضيوفه، فقال لهم: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ} (1) و أخذ يُذكِّرُهم بأن الله خلق النساء فهن أزكى لهم و أطيب، و لكن قوم لوط أصروا على الدخول و لم يجد لوطا من بينهم رجلا عاقلا يبين لهم ما هم فيه من الخطأ فقال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} (2) عندئذ كشف الضيوف عن حقيقتهم، وأخبروا لوطا بأنهم ليسوا بشرا و إنما هم ملائكة من السماء جاءوا لتعذيب هؤلاء القوم الفاسقين و ما هي إلا لحظات حتى اقتحم قوم لوط البيت على الملائكة فأشار أحد الملائكة بيده ناحيتهم ففقد القوم أبصارهم و راحوا يتخبطون بين