فهرس الكتاب
ومن مظاهر الخيرية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع أهله في جانبه الترفيهي، ممارسة الرياضة البدنية معهن، ومثال ذلك، سباق الجري:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وهي جارية قالت: لم أحمل اللحم ولم أَبْدن، فقال لأصحابه: «تقدموا» فتقدموا.
ثم قال لي: «تعالي حتى أسابقك» ، فسابقته [فسبقته] على رجلي، فلما كان بعد، خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: «تقدموا» ثم قال: «تعالي حتى أسابقك» ، ونسيت الذي كان، وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟! فقال: «تفعلين» فسابقته فسبقني، فجعل يضحك، وقال: «هذه بتلك السبقة» [1] .
يدل هذا الحديث على حسن تعامل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مع أهله، وانبساطه لهن، كما أنه يدل على مشروعية الرياضة البدنية للزوجة إذا كانت هذه الأعمال الرياضية منضبطة بالضوابط الشرعية؛ لأنها تنشط الأعضاء، وتريح النفوس، وتبعث على النشاط، وتذهب عن النفس السآمة والملل.
(1) أخرجه أحمد (26277) ، وأبو داود (2578) ، والنسائي في «الكبرى» (8942) ، وابن حبان (4691) وغيرهم.