فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 512

مما يدل عل أن حديث عائشة في التخيير قد ألحق بحديث ابن عباس عن عمر الذي ورد في التحريم، وأن أحد الرواة قد جمع بينهما لتشابه موضوعيهما، ولقرب وقوعهما وقد تقدم بيانُ ذلك في قصة التحريم.

إلا أن يقال: بأنه قد وقعت قصة التحريم ثم حادثة طلب زيادة النفقة، ثم جاء اعتزاله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا تأديبًا لهن، ثم نزل التخيير بسبب طلب زيادة النفقة، وفيه تكلف ظاهر.

ورحم الله الحافظ ابن حجر ما أَدَقَ عَبَارَتَهُ عندما قال: «ويحتمل أن تكون الأسباب جميعها اجتمعت فأشير إلى أهمها ... » ولم يرجح ذلك، بل رجح في قصة التحريم أنها كانت بسب مارية، مما يدل على أن الحادثتين منفصلتان.

سادسًا: زمن وقوعها

من المفيد في معرفة المزيد عن تفاصيل قصة التخيير معرفة زمن وقوعها إذ به تنكشف لنا كثير من الحقائق المتعلقة بها، وعنصر الزمن مهم في الاطلاع على الظروف والملابسات التي رافقت هذه الحادثة، فمتى يا ترى وقعت هذه الحادثة؟!

للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال، وهي:

1 -أنها وقعت سنة تسع للهجرة، وممن جزم بذلك الحافظ الدمياطي وأتباعه، وقال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل ذلك: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت