ومن مظاهر الخيرية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع أزواجه في الجانب الترفيهي سماعه - صلى الله عليه وسلم - من زوجه طُرَف الأخبار:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «اجتمع إحدى عشرة امرأة فتعاقدن، وتعاهدن أن ينعتن أزواجهن ويصدقن. فقالت إحداهن: زوجي عياياء، طباقاء، كلُّ داءٍ له داء، شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمع كلًّا لك [1] .
قالت الأخرى: زوجي لحمُ جملٍ غَثٍّ بجبل، لا سهلٌ فيرتقى إليه ولا سمينٌ فينتَقَلُ [2] .
(1) قولها: «زوجي عياياء» العياياء: العنين العاجز عن مباضعة النساء.
«طباقاء» ، المعجم الذي انطبق عليه الكلام، وقيل: الأحمق الذي انطبقت عليه الأمور فلا يهتدي إلى الخروج منها.
قولها: «كل داء له داء» : أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه، معناه: كل العيوب المتفرقة في الناس مجتمعة فيه.
وقولها: «شجك أو فلك» الشج في الرأس خاصة، وهو أن يعلو الرأس بالعصا، والفل: الكسر في سائر البدن.
تقول: إن زوجها إذا غضب لم يملك نفسه، فإما أن يشج رأسي أو يكسر عضوًا من أعضائي، أو يجمعهما عليَّ.
(2) قولها: «زوجي لحم جمل غث» أي مهزول، على رأس جبل: تصف قلة خيره، وبعده مع القلة، كالشيء في قُلَّةِ الجبل الصعب، لا ينال إلا بالمشقة، فكذلك هذا لا يوصل إلى خيره إلا بموته لبخله.
وقولها: «ولا سمين فينتقل» أي ينقله الناس إلى منازلهم للأكل.