فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 512

عن أم سلمة: أن النبي آلى من نسائه شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا أو راح فقيل له: إنك حلفت أن لا تدخل شهرًا، فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين» [1] .

(1) أخرجه البخاري (1910) في الصوم: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» . وأخرجه أيضًا (5202) ، في كتاب النكاح: باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه في غير بيوتهن، ومسلم (1085) (25) في الصيام باب شهر يكون تسعًا وعشرين ونصه:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلف ألا يدخل على بعض أهله شهرًا.

وفيه إشكال، حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - حلف ألا يدخل على بعض أهله، أي بعض أزواجه وليس كلهن والاعتزال شمل كل الزوجات.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 213) : «وهو يشعر بأن اللاتي أقسم أن لا يدخل عليهن هن من وقع منهم ما وقع من سبب القسم لا جميع النسوة، لكن اتفق أنه في تلك الحالة انفكت رجله كما في حديث أنس ... فاستمر مقيمًا في المشربة ذلك الشهر كله، وهو يؤيد أن سبب القسم ما تقدم في مارية، فإنها تقتضي اختصاص بعض النسوة دون بعض، بخلاف قصة العسل، فإنهن اشتركن فيها إلا صاحبة العسل، وإن كانت إحداهن بدأت بذلك، وكذلك قصة طلب النفقة والغيرة فإنهن اجتمعن فيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت