فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 512

قصة التحريم من أهم الحوادث التي حدثت في بيت النبوة، وتبرز أهميتها في كونها تبين بجلاء حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في إدارة الأزمات، وحل المشكلات الزوجية، ولهذا كان من الضروري بمكان أن نقف عندها طويلًا محللين ودارسين لنستفيد منها في معالجة مشكلاتنا الزوجية، وخلافاتنا الأسرية.

ولابد لي قبل أن أبدأ بالحديث عن هذه القصة من تمهيد أبين فيه الظروف المحيطة بالمدينة قبيل وقوع هذه الحادثة، ثم أتناول الحديث عن أوضاع بيت النبوة من الداخل، وأصف الأجواء التي سادت ذلك البيت الكريم في الفترة التي سبقت قصة التحريم.

أولًا: الظروف المحيطة بالمدينة قبيل حادثة التحريم:

في أواخر سنة ثمان من الهجرة عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة بعد أن فتح الله عليه مكة، وبعد انتصاره في حنين، وحصاره الطائف، عاد إلى المدينة والأنصار والمهاجرون معه ليطمئنوا إلى شيء من الراحة بعد صراع مرير مع مشركي قريش دام أكثر من عشرين عامًا.

وقد صور لنا سيدنا عمر - رضي الله عنه - في حديثه عن قصة التحريم هذا الوضع أتم تصوير عندما قال:

«وكان من حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استقام له إلا ملك غسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت