فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 512

وفي رواية: «في الألفة والوفاء لا في الفرقة والجلاء» .

وفي رواية أخرى: «إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك» .

قالت عائشة: يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع لأم زرع».

قال الحافظ ابن حجر:

وكأنه قال ذلك تطييبًا لها، وطمأنينة لقلبها، ودفعًا لإيهام عموم

التشبيه بجملة أحوال أبي زرع؛ إذ لم يكن فيه ما تذمه النساء سوى ذلك.

وأجابت هي عن ذلك جوابَ مثلها في فضلها وعملها [1] .

وفي هذا الحديث من الفوائد:

1 -حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة، ما لم يُفْضِ ذلك إلى ما يمنع؛ أي شرعًا.

2 -وفيه المزح أحيانًا، وبسط النفس به، ومداعبة الرجل أهله، وإعلامه بمحبته لها، ما لم يؤدِّ إلى مفسدة تترتب على ذلك من جنيها عليه، وإعراضها عنه.

3 -وفيه: إخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم، وتذكيرهم

(1) «فتح الباري» (11/ 601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت