فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 512

قال الإمام النووي رحمه الله:

فَكَرِه - صلى الله عليه وسلم - الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالس المؤكدة» [1] .

ويستفاد من هذا الحديث: جواز اتخاذ الأمراق الطيبة، وألوان الطعام الحسنة، واستعمال ما أخرج الله سبحانه لعباده من طيبات الرزق، قال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] .

إن في هذا الحديث: «الصورة البارزة الحية لجميل خلقه - صلى الله عليه وسلم - مع أهله، وعظيم رحمته وعاطفته تجاهها ... ، أفيترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهله ليجلس من ورائها إلى مائدة شهية عامرة عند جاره الفارسي؟!، ما كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرضى بذلك!

وأما أن يكون في ذلك ما يدل على أن عائشة رضي الله عنها ذهبت مع رسول الله متبرجة، وجلست أمام الفارسي سافرة، واختلطت (العائلات) على نحو ما يتم اليوم في الأسر الإسلامية التي لا سلطان لدين الله على حياتها، فهو شيء لا سبيل في الحديث لأي دلالة عليه ... » [2] .

(1) شرح صحيح مسلم (13/ 208) ، وانظر «فتح الباري» (12/ 332) عند شرح حديث رقم (5434) .

(2) «إلى كل فتاة تؤمن بالله» للدكتور محمد سعيد البوطي ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت