فهرس الكتاب
فسمع صوت عائشة عاليًا، وهي تقول: والله لقد علمت أن عليًّا أحبُ إليك من أبي.
فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها، وقال: يا ابنة أم رومان، أراك ترفعين صوتك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمسكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، كيف رأيتني، أنقذتك من الرجل» .
-في رواية مسند أحمد: فلما خرج أبو بكر جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يترضاها يقول لها: «ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك» .
ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة.
-وفي رواية مسند أحمد: فوجده يضاحكها.
فقال أبو بكر: أدخلاني في السلم كما أدخلتماني في الحرب.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قد فعلنا» [1] .
ويمكننا أن نستنبط من قول أبي بكر - رضي الله عنه: أدخلاني في السلم
(1) أخرجه أحمد (30/ 18394، 18421) ، وأبو داود (4999) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (9110) ، واللفظ له، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (5309) .
وقد ثبت من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (3662) ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» ، فقلت: من الرجال؟ قال: «أبوها» ، قلت: ثم من؟ قال: «عمر بن الخطاب» ، فعد رجالًا.